ابن عربي

112

الفتوحات المكية ( ط . ج )

( الرجال الواصلون وفتوحاتهم في عالم المناسبات ) ( 130 ) ثم إن من الرجال الواصلين من لا يكشف لهم عن العلم بالأسماء الإلهية التي تدبرهم ، ولكن لهم نظر إلى الأعمال المشروعة التي يسلكون بها ، وهي ثمانية : يد ورجل وبطن ولسان وسمع وبصر وفرج وقلب . ما غير ذلك . فهؤلاء يفتح لهم ، عند وصولهم ، في عالم المناسبات . فينظرون فيما يفتح لهم ، عند الوصول إلى « الباب » الذي قرعوه . فعند ما يفتح لهم يعرفون ، فيما يتجلى لهم من الغيب ، أي باب ذلك « الباب » الذي فتح لهم . فإن كان المشهود لهم يطلب اليد ، بمناسبة تظهر لهم ، كان ( الواصل ) صاحب يد . وإن كان ( المشهود ) يطلب البصر ، بمناسبة ، كان ( الواصل ) صاحب بصر . وهكذا جميع الأعضاء . ( 131 ) ومن ذلك الجنس تكون كراماته إن كان ( الواصل ) وليا ، ومعجزاته إن كان نبيا . ومن ذات الجنس تكون منازله ومعارفه . كم أشار ، إلى ذلك ، رسول الله - ص 1 « فيمن يتوضأ فيسبغ الوضوء ثم يركع ركعتين لا يحدث نفسه فيها بشيء ، فتحت الثمانية الأبواب من الجنة يدخل من أيها شاء » . كذلك هذا الشخص : يفتح له من أعمال أعضائه -